السبت، 28 يناير 2012

أسئلة لا نتخطاها

تبقى هُنالك أسئلة لا نتخطاها, تنتشرُ في أجسادِنا فتجعلُنا أوهَن, أسئلة مَفتوحة بلا نهايَة مُرتقبة, لتُصبِح أجسادنا غاضِبة من تقبُّلنا عَدم الإجابة عليها, غاضبة من مُحاولات الإبتعاد عَنها بأسرع وقتٍ مُمكن!

تصرُخ:

نحن لا نحتاجُ من الغُموضِ المَزيد! ما زالت بقايا قطرات المَطر تُبللَنا, إن جّفَّت أخذتْ منَّا, يكفينا ما أعطيتِهِ طوعاً..

الزَكاةُ لِمَن إقتدَرَ,

كوني واضِحة الآن!!



تتفقّدُ ملامحُها, التفاصيلُ نفسُها لكن هُناك شيء يُخبرُها أنَها مُختلفة! ملامحٌها صامِتة, مُترهّلة بعض الشيء ولا تُشبِه أيّاً من الصور السابِقة.

"نحنُ ما نُريد أنْ نراه"-

يتردد صوتٌ داَخلي خافت باثّاً في النفسِ جُرعّة مؤّقتة من القوّة

يُجيبُه آخر من ذاتِ النفسِ باثّاً النقيض-

"قوّة؟! وأيٌ قوّةٍ تِلك, كفاكِ (لَفّا ودوراناً), القوّة لا تأتي من الإختباء في نصٍّ لمسرحيّة هّزليّة, فالسهم الجارح يَجرح ويؤثّر, ولا تعتقدي بنفسِك مُعجزة ما, تدملين من أيِ شيءٍ يُصيبُك بُسرعة خياليّة تتخطاكِ حتّى, مُمثلة فاشلة أنتِ! "

تتحرّكُ الكَفُ مُسرعة, لترتطمَ بذاك الوجه البائس كما تراه, الأصواتُ تَخرس.

صفعة وأخرى, رنينُ الصفعاتِ يَعلو تردده, وأنَّ نَحزن أمرٌ مرفوض بتاتاً, فحتى الحُزُن لَهُ أوقاتْ مُحددة!

تشتد الصَفعات, الجسدُ يُحاولُ الإفلات, النفسُ تأبى, الصَفعات الجَسَديّة لا تُؤذي الجسد بقدر النفس ولِمَن نفسُهم تتألم تَكُن تِلكَ الصَفعاتِ كالبَلسَم, تشفي, تُنعِش وتَكفي لإتزانٍ ما !

يأتي مُغافلاً إياها لتُشاهِدَ إنعكاسه في عيناها!

"ملامحي ليست لي, ملامحي ليست لي"

تتوحّدُ في التردد على تِلكَ الجُملة

هيَ تعرِف أنَّ الكِتابة والتعبير كثيراً ما يُريحانها. إنّما, هي لا تستطيع, هي لا تُريد, فإن كتَبتْ, كَتبّته وعهدُها "أن لا تكتُبَهُ مرّة أخرى, لن تكتُب شخصاً الإهتمام بينهم ليسَ بمُتبادل" عهدُها ذاك, والعهدُ لا يصِحُّ الإخلال بِهِ



يدٍ ونِصف تُبعثران الأوراق, الأقلام وكُل الأشياء من حولِها, رأسُها يُعصَرُ شيئاً فشيء حركات تردديّة تزداد لرأسِها

صفاتُ توحديّة أخرى تظهرُ عليها



تذكُرهُ مُرغمة, تُحاول أن تتذكّر الإيجابي فيه فلا تستطيع, تُكلِّم نفسها:

كان قد أعطاني قطعة من غيمة، سَقطتْ سَهواً في حديقتة, ما كان يقرأني, ما كان يرآني, حتى الإبتسامات صارَ مشكوكاً بأمرِها, لمَن تكونُ هي, لي أو لأخرى في مكانٍ ما خَلفي, كَم هي قسوته شَديدة, إستغلَّ ضعف نَظري, هجيناً كانَ وتخفّى.

عددتْ إحتمالات لا تُحصى لضبابيّة الأشياء مَعه, أهوَ التقدم بالعمر. أم أنّها ترى ما تريد أن تراه وهي تُريد أن ترى الضبابية، ربّما فِعلاً, الأمور من حولها ضبابية ولا عيبَ في عينيها.

وهيّ شكّت بنفسها, لا بِهِ, وعددت الأسباب , رُغم أنَّ السببَ واحد! كان هو! كان هوَ

أحبّها كطِفلة, عيّرها بالطفولة وتركها, راشدة وليست هيَ

وعَدها أن لا يَكونَ كأي عابر سبيل في حياتها, وفِعلاً كان, وكان فعل ماضٍ صاخب!



http://www.youtube.com/watch?v=INBqBMdPjKw&feature=autoplay&list=PL6E9326540A03CB42&lf=BFp&playnext=2